ابن حمدون
259
التذكرة الحمدونية
مقدمة الباب الباب الخامس في السخاء والجود والبخل واللؤم الجود بذل المال [ 1 ] ، وأنفعه ما يصرف [ 2 ] في وجه استحقاقه ، وقد حثّ اللَّه عزّ وجلّ عليه ، وندب إليه في قوله * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * ( آل عمران : 92 ) والبخل منع الحقوق ، وإليه الإشارة في قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) * ( التوبة : 34 - 35 ) . وقال تعالى : * ( ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ( آل عمران : 180 ) . وقال تعالى : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( الحشر : 9 ) . « 665 » - وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنّ اللَّه استخلص هذا الدين لنفسه ، ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ، ألا فزيّنوا دينكم بهما . « 666 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : تجاوزوا عن ذنب السخيّ فإن اللَّه عز وجل آخذ
--> « 665 » سراج الملوك : 247 والجامع الصغير 1 : 67 وهو حديث موضوع ( ضعيف الجامع الصغير رقم : 1551 ) ونهاية الأرب 3 : 204 . « 666 » الجامع الصغير 1 : 128 ( ضعيف الجامع الصغير رقم : 2389 ) ونهاية الأرب 3 : 204 والشهب اللامعة : 54 والبيهقي : 186 والمحاسن والأضداد : 51 ومحاضرات الراغب 1 : 648 .